فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 594

فمعجم اكسفورد عرف الربا بقوله:"هو مزاولة إقراض المال بمعدلات فائدة فاحشة وخاصة بفائدة أعلى من المسموح به قانونًا" [1] .

والعقل هو العدة الوحيدة التي يلجأ إليها أساطين الفكر الأوروبي إذا أرادوا أن يقتحموا ما بقي لديهم من القيم الدينية [2] .

وبهذه العدة وحدها حاول القائلون بجواز الفائدة أن يزعزعوا أهم أركان الاقتصاد الإِسلامي .. وقد وقف في وجه هذا التيار كثير من العلماء .. وخاصة ما تحققه الدراسات في الاقتصاد الإِسلامي في الآونة الأخيرة.

فهذا المؤتمر الثاني للمصرف الإِسلامي تتضمن قراراته في الفقرة الأولى:"أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين ومن تابعهم هو من الربا المحرم شرعًا" [3] .

وأما عن شبهة القائلين بحل هذه الفائدة فقد تكفل بالجواب عنها أحد البحوث المقدمة لهذا المؤتمر ..

وحاصل الجواب: أن الآية تصور لنا حالة من حالات الربا في الجاهلية .. وهي أن المرابي يقول للمدين اما أن تؤدي وإما أن تربي .. وكلما حل الأجل .. قال له ذلك فتتضاعف الفائدة .. فهذه هي الأضعاف المضاعفة [4] .

وأما النظر في حل الفائدة التي لا تتضاعف فيرجع به إلى مثل قوله تعالى:

(1) الموسوعة الاقتصادية 264 كتاب الربا وأثره على المجتمع الإِنساني 67، للدكتور الأشقر - دار الدعوة.

(2) انظر كتاب موقف المستشرقين .. من ثبات الشريعة وشمولها دراسةً وتطبيقًا.

(3) الربا وأثره على المجتمع الإِنساني 167.

(4) الجامع لأحكام القرآن 4/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت