فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 594

في مواضع كثيرة، وورد التعليل بالباء، واللام، وإن، وكي، ومن أجل، وترتيب الجزاء على الشرط، والفاء المؤذنة بالسببية، وترتيب الحكم على الوصف المقتضي له، ولما وأن، ولعل، وبالمفعول له [1] .

5 -ومما ورد في السنة ما قاله ابن القيم:

"وقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - علل الأحكام والأوصاف المؤثرة فيها ليدل على ارتباطها بها، وتعديها بتعدي أوصافها وعللها" [2] .

ثم ذكر أمثلة كثيرة جدًا، وهي مشابهة للأمثلة التي أشرت إليها آنفًا ومنها:

(أ) "قياس العكس الجلي":

وذلك ما ورد في الحديث الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر، قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان يكون عليه وزر قالوا نعم، قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر" [3] .

(1) مثال الباء: {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا} غافر ومثال اللام: {ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} 197 - المائدة،"وأن مثل: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} 156 الأنعام أي لئلا تقولوا، وقيل كراهة أن تقولوا، واللام مثل {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} 165 النساء، وكي كقوله: {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً} 7 الحشر. والشرط والجزاء: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} 120 آل عمران، والفاء {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ} 139 الشعراء، وترتيب الحكم على الوصف {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ} 16 المائدة، ولما: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} 55 الزخرف وإن مثل {كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} 77 الأنبياء، ولعل مثل {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} 73 البقرة ومن أجل {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} 32 المائدة، وانظر أعلام الموقعين 1/ 196 - 197 - 198."

(2) انظر المصدر السابق 1/ 198 - 199. وفيه أمثلة كثيرة.

(3) قطعة من حديث أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. مسلم بشرح النووي - 7/ 91 - 92، وانظر كتاب أقيسة النبي - صلى الله عليه وسلم - 78، لناصح الدين عبد الرحمن الأنصاري المعروف بابن الحنبلي تحقيق أحمد حسن جابر وعلي أحمد الخطيب - الطبعة الأولى 1393 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت