فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 93

إذا ترتّب على العمليّات الجهادية ردٌّ عسكريّ، فهل تجوز؟

من نافلة القول أنَّ كلّ عدوّ له قوّة سيردّ متى هوجم، بل إنَّ من الحماقة طرح هذا السُّؤال عند من يقرأ التاريخ أو يعرف الواقع.

وقد أجاب الشيخ الشهيد يوسف العييري رحمه الله على هذا بجواب مفصّل في"تساؤلات حول الحرب الصليبية الجديدة":

إذا ترتب على الجهاد رد من العدو؟

أولا: لقد خرج النبي صلى الله عليه و سلم يوم بدر يريد عير قريش، إذًا لقد كان هدفه ضربة للعدو عسكرية واقتصادية ولنتأمل هذه الغزوة:

فلقد كان من المحتمل بل من شبه المؤكد أن النبي صلى الله عليه و سلم حين يغير على قافلة قريش التجارية أنه سيكون ردها عنيفًا قاسيًا لأنها لا تحتمل المساس بتجارتها واقتصادها .. ويؤيد ذلك الواقع حيث استنفرت قريش قوتها ورجالها للذود عن تلك القافلة وخرجت بخيلها وخيلائها لتؤدب من هموا بذلك، مع هذا كله ومع أن النبي صلى الله عليه و سلم يدرك ذلك فهل اعتبره مانعًا من تنفيذ تلك العملية؟!.

بل إن غزوة أحد ما هي _ في الحقيقة _ إلا رد فعل من قريش على غزوة بدر وقد كانوا ينوون اجتياح المدينة، وحصلت المصيبة في هذه الغزوة على المسلمين فهل نزل العتاب من السماء على تعجل المسلمين في بدر وجرهم العدو إليهم؟! أم أن العتاب كان على معصية القائد والتعجل إلى الدنيا؟!.

وإذا كان المسلمون انتصروا في بدر فإنهم لم يكونوا يقطعون بهذه النتيجة فلو كانوا أصيبوا فهل كان ذلك ليغير الحكم في أصل خروجهم للعير بمعنى أن يقال: إنهم إذًا جروا قريشا لمعركة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت