فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 93

يكافئونهم فيها وأثاروها عليهم وتعجلوا في ذلك؟! والشيء نفسه يقال في غزوة حنين و تبوك وكذلك مؤتة.

ثانيا: إن هذا المنطق وهو خشية أن يجر عمل من أعمال الجهاد ردة فعل عنيفة من العدو قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تعطيل كثير من مظاهر الجهاد بل حتى الجهاد بالكلمة والقلم والنصح والبيان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فما من عملٍ من تلك الأعمال التي لا يحبها الكافرون أو الجاهلون والمعرضون إلا ويقابلها ردة فعل منهم تتفاوت شدةً وضعفًا، وإذا علم العدو الكافر أو المخالف الجاهل أن هذا الحس وهو خشية ردة الفعل يسيطر على أهل الحق فإنه سيشيع الإرهاب الفكري وبث الرعب ويشجع على ترسيخ هذا الإحساس حتى يبني له سياجًا دفاعيًا لا يكلفه سوى حملات إعلامية إضافة إلى بعض التأديبات التي تؤكد أن ردة فعله قوية.

ومن أخذ بهذا المنطق المشار إليه يلزمه أن لا يؤيد أي عمل في فلسطين لأن ردة الفعل اليهودية عنيفة والأمثلة كثيرة تقع كل يوم فما من عملية للمجاهدين في الأرض المقدسة يقتل فيها يهودي واحد أو يجرح إلا ويقابلها قصف عنيف ربما يسقط به عشرات وتضييق على العمّال الفلسطينين وغير ذلك.

وهكذا كل عمل من هذا القبيل، ولئن كان هذا المثال (فلسطين) يناقش به الإسلاميون فإنه حجة أيضًا على القوميين فما من عمل من أعمال المقاومة (المشروعة (كما يسمونها إلا وهي من جنس أعمال الحادي عشر بل ولا ترقى أن تكون مثلها من حيث المكاسب.

وكذلك الحال في الجهاد القائم في أفغانستان من الثلة المؤمنة ضد قوى الكفر ومن تحالف معهم فإنها مقاومة مشروعة على وفق جميع القوانين، وبمثال فلسطين يناقش كل من يؤيد قضية فلسطين من الحكومات التي تزايد عليها فما يجوز في حق اليهود ويشرع ويؤيد ويدعم فأولى به من وراء يهود وهو رأس الأفعى اليهودية الغاشمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت