ثامنًا: نقول لإخواننا المسلمين في كل مكان، أن جريمتنا والله ليست أكثر من جهاد الصليبيين، فقد أقلقهم وقوفنا ضدهم في أفغانستان وغيرها، وهم يخشون أن نقف ضدهم في العراق وهذا ما فعلناه بفضل الله تعالى، فنحن نعلنها أننا لن نتراجع عن هذا الطريق، وسوف ننازل الصليبيين حتى النصر أو الشهادة، فلن تخيفنا هذه المؤامرات، ولن تريعنا هذه الأكاذيب، وسوف نمضي على طريق الجهاد وقد وضعنا رؤوسنا على أكفنا ولبسنا أكفاننا وفارقنا الأهل والأولاد رغبة بما عند الله تعالى، ونسأل الله أن يثبتنا على هذا الطريق حتى نلقاه، ولكننا نطلب من إخواننا المسلمين أن يكونوا سندًا وعونًا لأهل الجهاد بكل وسيلة وسبيل، فاحذروا من الوشاية بهم، واحذروا من الإعانة عليهم، فمن فعل هذا فليعلم أنه معين للصليبيين على إخوانه المسلمين، وما أعظم جرم إعانة الكافر على المسلم، فاعلموا أن خصمنا هم الصليبيون، فهم من يطالب بنا منذ مدة أحياءً أو أمواتا، فلا تكونوا دليلًا للصليبيين على أبنائكم وأهل دينكم، فما طالبوا بنا إلا لشعيرة الجهاد التي أقلقت راحتهم ونكدت عيشهم، وسنواصل الدرب شم الأنوف، لا نمل ولا نكل بإذن الله تعالى.
تاسعًا: لقد بلغ بي الحزن مبلغًا عندما رأيت عددًا ممن ينتسبون للدعوة والعلم، ممن ولغ في أعراضنا وتهجم علينا ورمانا بأبشع الأوصاف، وكال لنا السباب والشتم، ودليلهم ضدنا بيان وزارة الداخلية، وكأن بيان وزارة الداخلية لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والأعظم من ذلك أنهم وقبل أن يعرفوا من الذي فجر في الرياض، اتهمونا وأصدروا الحكم ضدنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إن الواجب على كل مسلم أن يتثبت قبل أن يتهم أحدًا قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) وقال (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا) فالأصل هي براءة ذممنا من كل ما نسب إلينا من قبل وزارة الداخلية، فكيف إذا كان المتهم لنا قد اشتهر ظلمه وجوره، ومن أراد أن يضعنا في موضع المجرمين فيحتاج إلى أدلة وبينات وشهود تقبل أمام القضاء الشرعي، (والبينة على المدعي واليمين على من أنكر) ، ولكننا والله لا نحلل من وقع في أعراضنا، ولا من تهجم علينا، ولا من أعان علينا، أو قدح بنا تصريحًا، أو تلميحًا، وسوف نلتقي يوم القيامة وعند الله تجتمع الخصوم، يوم أن يؤخذ للشاة الجلحاء حقها من الشاة القرناء، عند من لا يظلم عنده أحد سبحانه هو أهل الحق