حرصًا من حكومة العملاء في بلاد الحرمين، على إيقاف تعاطف الناس مع المفجّرين، واشتفائهم بما وقع من الصليبيين، فقد عملوا قدر الطاقة على الكذب في عدد القتلى من الأمريكان، وقلّلوا عددهم جدًّا، لئلاّ يحصل لمن سمع الخبر ما جعل الله في العملية من شفاء لصدور المؤمنين، كما علموا على تضخيم جانب القتلى من المسلمين، وتكرار الحديث عنهم في كل مناسبة، وإيهام أنَّهم أعدادٌ كبيرةٌ.
علمًا بأنَّ مجمّعًا في خطورة مجمّع فينيل مثلًا، الّذي يتبع إحدى الشركات الاستخباريَّة، يستبعد جدًّا أن يسكنه غير موظّفي الشركة، وهذا من بدهيَّات العمل الاستخباري.
وكعادة الأمريكان، أعلن عملاؤهم أنّ القتلى من الأمريكان سبعة فقط، وحاولوا تقليل العدد، وقد زلّ لسان نائب الرئيس الأمريكي (ديك تشيني) ؛ فذكر أنَّ القتلى من الأمريكان أربع وتسعون، وأعلن نيوز TV أن عدد القتلى من الأمريكان 140 قتيل، والحقُّ أنَّ العدد أكبر من هذا.
وعدد القتلى من التفجيرات يُقدَّر بمائتين وخمسين إلى ثلاثمائة، إن لم يكن أكثر، وأمَّا الجرحى فبالمئات لا العشرات.
فقد استقبل مستشفى الحرس الوطني في الساعة الأولى سبعين جثَّة متفحّمة كلّها لأمريكان من مجمّع فينيل، غير عشرات الجرحى الآخرين الّذين ماتوا تحت الأنقاض وقبل الإسعاف، أو ماتوا في اليوم الثاني، كما نقل مائتان من مجمّع الحمراء الذي كان يقطنُهُ قرابة الألف من العلوج، وأعداد القتلى فيهم كبيرةٌ جدًّا.
إضافة إلى ما قامت به بعض مجموعات الاقتحام والتي قامت بفضل من الله بعد فتح البوابة وتفجير السيارات المفخخة؛ دخول المباني البعيدة عن الانفجار والإثخان في الصليبيين بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية قبل أن يغادروا مكان العملية.