فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 93

وأدلَّة القرآن صريحةٌ في هذا، قال تعالى: {كيف يكون للمشركين عهدٌ عند الله وعند رسوله إلاَّ الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} فأنكر الله عهود المشركين، إلاَّ ما استثنى، وقال: {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدًا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين} فاستثنى الله من البراءة من العهود من لم ينقصوا المسلمين شيئًا ولم يُظاهروا عليهم أحدًا، فعلم أنَّ من نقص شيئًا أو ظاهرَ أحدًا منتقضٌ عهده، وقال {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمَّة الكفر إنَّهم لا أيمانَ لهم لعلَّهم ينتهون} فحكم الله في أمثال هؤلاء بأن لا أيمان لهم، وأمر بقتالهم، والحكم باستمرار عهدهم ينافي الأمر بقتالهم."اهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت