فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 492

أطلبه، ومرت بي رفقة من العرب فاحتملوني، فجاءوا بي إلى المدينة، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت قولهم: أنه لا يأكل الصدقة، ويقبل الهدية، قال: فصنعت طعامًا فجئت به إليه، فقال: (( ما هذا يا سلمان؟ ) ). قال: فقلت: صدقة. قال: فقال لأصحابه كلوا، ولم يذقه. قال: ثم رجعت حتى صنعت طعامًا، قال: فقال: (( ما هذا يا سلمان؟ ) ). قال: فقلت: هدية. قال: فضرب بيده وأكل، وأرخى رداءه على عاتقه فنظرت الخاتم، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فقال: (( فعلتها يا سلمان ) ). قال: قلت: نعم يا رسول [الله] ، أخبرني عن النصارى؟ قال: (( لا خير فيهم يا سلمان ) ). قال: فقمت وأنا مثقل، فرجعت إليه رجعة أخرى فقلت: أخبرني يا رسول الله عن النصارى؟ فقال: (( لا خير فيهم، ولا فيمن أحبهم ) ). قال: فقمت وأنا مثقل، قال: فأنزل الله تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة} إلى قوله: {ترى أعينهم تفيض من الدمع} . قال: فأرسل إلي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: (( يا سلمان إن صاحبك من هؤلاء الذين ذكر الله عز وجل ) ).

أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن الشيرازي، قال: أبنا أبو الحسن علي بن محمد الجلاء البغدادي، قال: أخبرني أحمد بن يحيى البزار البغدادي، وكان قدم من مكة إلى بيت المقدس، ثم إنه ندم على مجيئه، قال: ترك الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت