خطاياكم. ثم سألت عن مولد عيسى عليه السلام، فقيل لي: من صلى فيها دخل الجنة، ومن دخل إليه فكأنما نظر إلى عيسى ومريم عليهما السلام، وكذلك محراب [زكريا عليه السلام] . ثم سألت عن باب الرحمة، وإذا باب من نور مما يلي [المسجد، وباب من الحديد مما يلي] الوادي، ثم قيل لي: إن لكل نبي من الأنبياء -صلوات الله عليهم- سهمًا من هذا المسجد، وكذلك لكل مؤمن. ثم دخلت المسجد نحو الصف الأول، فقيل لي: انظر فإذا قوم قد ابتلعتهم الأرض، ورءوسهم خارجة. فقلت: من هؤلاء؟ فقيل لي: من يبغض السلف. ثم كلمني أربعة، فقلت في سري: ملائكة. فقيل لي: هم جبريل وميكائيل وإسرافيل، ولم أعرف الرابع، وهم يقولون لي: أقرأ لنا محمدًا السلام، يعنون: [إمام] المسجد الجامع المقدس، وقل له: يجعل الخطب التي تخطب لله تعالى، وكذلك سائر عمله، فإذا تم له ذلك وضعنا له سريرًا من نور في الجنة، حتى يرتفع عليه ويرتفع على الناس، وكذلك أبو بكر ابن علاوة، وأبو أحمد محمد بن محمد بن عبد الرحيم القيسراني، وليدوموا على ما هم عليه، وفي هذا الوقت سبعة من المؤمنين، أوتاد (من أوتاد) المسجد ببيت المقدس، وفيها سهام المؤمنين بالله المخلصين، فقلت: فسهام أهل البدع؟ فقيل لي: في وادي جهنم. فأشرفت على الوادي، فقلت: أشتهي أنظر، فنظرت فإذا فيها نار ترمي بشرر، مثل النخلة إذا قطعت بالمنشار