ماذا صنعت؟ يحتمل كون (ماذا مفعولًا مقدمًا على تركيب(ذا) مع (ما) ، ويحتمل كونهما مبتدأ وخبرًا، فتكون (ذا) موصولة، فإذا أبدلت قلت على الأول: أخيرًا أم شرًا، بالنصب، وعلى الثاني: أخيرٌ أم شرٌ بالرفع، وعليه قوله: [الطويل] .
(ألا تسألان المرءَ ماذا يحاولُ ... أنْحَبٌ فيُقضَى أم ضَلالٌ وباطلُ)
وهو للبيد، وقد مضى ذكر ذلك في أول الكتاب.
و (ما) استفهامية معلقة لفعل السؤال، إجراءً له مجرى مسببه وهو العلم، ومثله {يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} ، وهي مبتدأ، و (ذا) ، خبر، وبالعكس على الخلاف، و (نَحْبٌ) بدل من (ما) بدل تفصيل، وهو الذي دل على أن (ما) مرفوعة المحل، وثبوت الرفع لـ"ما"هو الذي أوجب كون (ذا) موصولة، و (يحاول) صِلةٌ حذف عائدها، وفي ألف (يُقضى) فتحة مقدرة، لأنه جواب الاستفهام.
مسألة [38]
قد توصل (أل) بالمضارع في الضرورة، كقوله: [البسيط] .