فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 470

وأما بيتُ المتنبي فإنّما ذكر تمثيلًا لا استشهادًا، إذ لا يقوم حجةً لكلامِه /132/.

مسألة [73]

زال وأخواتها لانتفاء ما بَعْدَها، ويدخل عليها النفي، فيصيرُ الكلام إيجابيًا، فيمتنع اقتران كل من معموليها بألا، إذ شرط الاستثناء المفرغ أن لا يكون الكلام إيجابيًا، فلا يُقال: مازال عالمًا إلا زيدٌ، ولا مازال زيد إلا عالمًا. فأما قول ذي الرُّمَّة: [الطويل] .

(حراجيحُ لا تنفكُ إلا مُنَاخَةً ... على الخَسْفِ أو نَرمي بها بلدًا قَفْرًا)

فمنهم من غلطهُ، ومنهم من غلط الرواة، وقال: الصوابٌ (إلا) بالتنوين، والإلُّ يُطلق على الشخص، والنَّسمَةِ، فهو الخبر، و (مُنَاخةٌ) صفة، وروي أنه أنشده على الاستثناء، فأُنكر عليه، فتفطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت