فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 470

ومنه قوله تعالى: {وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ} [يونس:16] , وإنما تعدى إلى الضمير بسبب دخول همزة النقل عليه /241 (211) /, واندرهما أنْ يَتَعَدَّى إلى اثنين بنفسه, كقولِه: [الطويل] .

دُرِيت الوفيَّ العهد يا عُرْفَ فاغتبطُ فإنَّ اغتباطًا بالوفاءِ حَميدُ فالتاء مفعول أول نائب عن الفاعل. و (الوفي) مفعول ثانٍ, ولا يكون حالًا لتعريفه, ويجوز في العهد الخفض بالإضافة, والنصب على التشبيه بالمفعول به, والرفع على الفاعلية, وتقدير الضمير, أي العهد منه, أو إنابة اللام عنه, أي عهده, وأرجحها الخفض, وأضعفها الرفع.

و (الاغتباط) بالخير محمود مطلوب, لأنه يحثُّ على الازدياد منه, لأن رؤية النعمة أدعى إلى الشكر عليها, قال الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} [يونس:58] . ولا شكَّ أنَّ الوفاء بالعهد من فضل الله سبحانه, ورحمته لعبده, فالاغتباط به واجب أو مندوب, لورود الأمر به, وأما الفرح المنهي عنه فهو الفرح بالدنيا وما يتعلق بها.

مسألة [109]

لـ «تعلَّم» التي بمعنى (اعلم) استعمالان أغلبهما أن تتعدى إلى أن وصلتها, كقوله: [الوافر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت