فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 470

(ورأيُ عيني الفتى أباكا ... يُعطي الجزيل فعليك ذاكا)

الرأي: مصدر مشترك بين الاعتقاد، كقولك: هذا رأي أبي حنيفة، والرؤية، كقوله سبحانه: {رَايَ الْعَيْنِ} ، وكهذا البيت.

و (رأيُ) مبتدأ، و (عيني) مضاف إليه في محلّ رفع، و (الفتى) مفعول، و (أباك) عطف بيان، و (يُعطي) جملة حالية، و (عليك) اسم فعل بمعنى إلزَمْ، و (ذاك) مفعوله.

والمعنى: رؤية عيني أباك حصلَتْ إذ كان يُعطي العطاءَ الجزيلَ، فإلزم طريقته.

مسألة [60]

المبتدأ نوعان، أحدهما أن يكون متعددًا مُخْبَرًا عن أجزائه، فيجب في خبره أمران: التعدد والعَطْفُ بالواو، نحو:

أخواك فقيهٌ وكاتبٌ. وهذا ليس تعددًا في الحقيقة، بل الكلام في قوة مبتدأين لكل منهما خبر، وشاهده قوله: [المتقارب] .

(يداك يدٌ خَيْرُها يُرْتَجَى ... وأُخرى لأعدائها غائظة)

ومن هذا قوله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ... الآية} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت