(وما كلُّ مَنْ يُبْدي البَشاشةَ كائنًا ... أخاك إذا لم تُلْفهِ لَكَ مُنْجِدا)
وقوله: [الطويل] .
(قضَى اللهُ يا أسماءُ أَنْ لستُ زائلًا ... أُحبُّكِ حتَّى يُغْمِضَ العَيْنَ مُغْمِضُ)
فأما البيت الأول فشاهد على أعمال مصدر كان، وقوله: (ببذلٍ) متعلق بـ (ساد) ، وقُدم للاختصاص أو الاهتمام، وعاد الضمير من (قومه) للفتى، مع تأخُّره لفظًا، لتقدّمه رتبة، ونظيره: {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى} ، والكاف مرفوعةُ المحل، لأنها اسم الكون، و (إياه) الخبر، جاء منفصلًا لأنه في الأصل خبر المبتدأ، مع أن العامل ضعيف عن أنْ يتَّصلَ به مضمران، وضعفه بكونه اسمًا، فاجتمع هنا ما افترق في قوله: [الطويل] .
(لئن كان إيّاهُ لقد حال بَعْدَنا ... عن العهد والإنسان قد يتغير)
وفي قولك: عجبت من ضربك إياه، ولو وصل لكان ذلك أضعف منه في قوله: [الوافر] .
(وَمَنْعَكِها بشيء يُستطاع)
وفي البيت رد على من زعم أنَّ الكون مصدر لكان التامة، وأن المنصوب