وأنه لا تقدير في البيت. وهذا مردود باتفاقهم على اختصاص هذا الحكم بـ (غدوة) ، ولأنه لم يسمع في غدوة مع حذف النون، بل مع ثبوتها.
واعلم أن سيبويه قدّر (من لد إن كانت) . ورُدَّ بأنّ فيه حذف الموصول وصلته وبقاء معمولها من غير ضرورة.
وأُجِيبَ: بأنه تقدير معنى لا إعراب.
وقال ابن الدهان: الحامل له على هذا التقدير أنّ لدن لا تضاف عنده إلى الجمل، ويلزم من هذا التأويل الذي ذكره أن يُقدّر سيبويه أن في قوله: [الطويل] .
(صريغ غوانٍ راقهن ورقنه ... لَدُنْ شَب حتى شاب سُود الذوائبِ)
ونحوه وهو كثير، وذلك بعيدٌ.
وأما البيت الرابع فهو للعباس بن مرداس السُّلمي رضي الله عنه.