وإذا قدّرت (هل) بمعنى ما مثلها في {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} ، فلا دليل فيه.
ويروى: ألا ليت ذا العيش اللذيذ.
فيكون دليلًا على أن الباء قد تدخل على خبر ليت، وقد دخلت بعدها على أن السادة هي وصلتها مسد اسمها وخبرها في قول الحطيئة: [الوافر]
(ندمت على لسان كان مني ... فليت بأنه في جوف عكم)
و (اللسان) هنا الكلام لا الجارحة، لأن الندم لا يكون على الأعيان / 144 /، واستعمله مذكرًا، وهو لغة التنزيل لجمعه فيه على ألسنة. و (العكم) هنا باطن الجنب، أتى به على المثل.
وأما البيت الرابع فإنه لامرئ القيس. ومعنى (تنأى) تبعد. و (حقبة) مدة و (لا تلاقيها) بدل من (تنأى) ، لأن النأي مشتمل على عدم اللقي. و (المجرب) ويروى بكسر الراء. وعليه يأتي الاستشهاد، أي: فإنك المجرب، ويكون فما أحدثت، إما (تبيينًا) بتقدير (أعني) أو متعلقًا بالمجرب وباؤه للتعليل، أي بسبب ما أحدثته قبل ذلك في حال غيبتك.
ويروي بفتحها، فالمجرب، قال أبو علي الجرجاني: اسم مكان، والباء ظرفية مثلها في {فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ} أي بحيث يفوزون