فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 470

و (الأناة) محمودة، والبطء مذموم، وهو تأخير الفعل عن الوقت المناسب له، ولهذا قال:

وبعض القوم البيت. أي ليس وصفنا البطء، بل التاني، وبعض الناس يغلط فيتوهم أنا بطاء، وفي الحديث: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله، الحلم والأناة» ، وقال سعيد بن جبير: إنما خلق الله / 174 / سبحانه السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام تعليمًا لعباده الرفق والتثبت.

وقوله: (سرع) بكسر السين وفتح الراء: مصدر سرع بالضم، كصغر صغرًا.

أي: وفيما زعموه من إبطائنا إسراع. ووجه الشاهد أن قوله (إنا بطاء) خبر في المعنى عن ضمير المتكلم، فلو فتحت إن كانت في تأويل المصدر، ولا يخبر بالمصدر عن اسم الذات، فلا يقال: زيد قيام أو قعود، وكذا لا يقال: زيد بطء ولا نحن بطء. وفي (خاطريات أبي الفتح) : منع سيبويه الفتح في وجدتك إنك تفعل، وأجازه أبو بكر على حد: فإنما هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت