وتلاعب بالتأنيث والتذكير؛ لأن تأنيث الفاعل وهو الريح مجازي والتأنيث أولى، ولا يمنع ذلك عطف (الوابلون) ؛ لأنه ليس كـ (الزيدون) إذ هو جمع ما لا يعقل فيجوز تأنيث فعله، ونظيره أن من أوجب التأنيث في (قامت الهندات) لا يوجبه في (انهدمت الاسطبلات) على أنه لو قيل: تلاعب الريح والزيدون، لم يمتنع التأنيث أيضًا، وذلك على أن ينوي للزيدين فعل مذكر، ويكون من عطف الجمل كما قيل في قوله تعالى: {لَا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [سورة البقرة: 255] ، والباء ظرفية مثلها في {نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ} [سورة القمر: 34] ، ونحو: {مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ} [سورة الصافات: 137 - 138] .
والعصران هما، إما الغداة والعشي، ومنه قيل صلاة العصر أي صلاة العشاء، وأما الليل والنهار كقول حميد بن ثور. [الطويل] .
(ولن يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما)
وأما قوله: [الطويل] .
(وامطله العصرين حتى يُملني ... ويرضى بنصف الدين والأنف راغم)
فحمله الجوهري على أول النهار وآخره، ولا يتعين بل يصح حمله على الليل والنهار.
و (القسطل) بالسين والصاد: الغبار، ويقال فيه القسطال كقوله: