وأجراؤه مجراه في أربعة أمور، أنه يلزمه الباء، ويعرب بالحركات، وبنون، ولا تحذف نونه للإضافة، وهذه اللغة قليلة الاستعمال، ولكنها على مقتضى القياس؛ لأنه جمع تكسير وشاهدها قوله: [الوافر] .
(ألم نسق الحجيج سلي معدًا ... سنينًا ما تعد لها حسابًا)
الهمزة للتقرير، و (سلي معدا) معترضة، وسنينًا ظرف لـ (نسق) وعلامة نصبه الفتحة لا الياء، بدليل ثبوت تنوينه وما بعده صفة مراد به التكثير، وقول الصمة بن عبد الله القشيري: [الطويل] .
(( 13) دعاني من نجد فإن (سنينه) ... لعبن بنا شيبًا وشيبننا مردًا)
(دعاني) أمر للاثنين بمعنى اتركاني، لا ماض للواحد من الدعاء، ويروي ذراني. و (من نجد) أي من ذكره، وإثبات النون مع الإضافة دليل أن نصبه بالفتحة. و (شيبا ومردا) حالان من المجرور والمنصوب /19/، ووزنهما واحد؛ لأن مفردهما أفعل كأحمر وأسود، إلا أن ضمة (شيبا) أبدلت كسرة، لتسلم الياء، ومثله عيس وبيض. وبعده:
(لحى الله نجدًا كيف يترك ذا الندى ... بخيلًا وحر القوم يتركه عبدًا)