(تبِكّي على زيد ولا زيدَ مثلهُ ... برىٌ من الحمَّى سليم الجوانجِ)
وهذا البيت لجرير, والمعنى: ولا واحد ممن سمى بزيد مثل زيد هذا. وبعضهم يقدّر الأصل ولا مثلَ أبي حسن. ثم حذفت مثل, وخلفها أبو حسن في التنكير, وكذا يقدر في الباقي.
وردَّه الناظم بالبيت /219/ المذكور, فإن الخبر كلمة مثل, فيصير المعنى: ولا مثلَ زيدٍ. وهو متناقضٌ, ولهذا قال ابن عصفور: يقدّر مثل, إلّا إنْ كان الخبرُ كما في البيت, فيؤول بقولك: لا واحدَ مِمَّن يُسمَّى بكذا.
وما قالاه مردودٌ, لأنه إذا قيلَ: لا مثلَ زيدِ في اسمهِ أو شكلهِ, أو نحو ذلك مثله في الصفاتِ لم يكن فيه تناقضً. ونظير هذا الوهم قول أبي حيانٍ في تخريج أبي الفتح قراءة سعيد بن جبير. إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادًا