فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 470

وسيأتي في باب الإضافة إن شاء الله تعالى.

ومعنى (الوارث) : الذي ترجع إليه الأملاك بعد فناء المُلاّك، و (ضمنت) : أما بمعنى تضمنت، أي اشتملت عليهم، أو بمعنى كفلت، كأنها تكفّلت بأبدانهم، و (إياهم) مفعوله، وكان حقه: قد ضمنتهم، بالاتصال، وهذا محل الشاهد، والدهر والزمان واحد، قال [الخفيف] .

(إن دهرًا يلف شملي بسُعدى ... لزمان يهم بالاحسان)

و (دهر الدهارير) الزمن السالف، وقيل: أول الأزمنة السالفة، فهو من باب التنبيه مثل: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} ؛ لأنه إذا بعث من تقادم زمانه، وتطاول عهده فما قرب أولى، وإذا قيل: دهر دهارير، بالصفة، فمعناه شديد، كما يقال: ليلة ليلاء، يوم أيوم، وساعة سوعاء، أنشد سيبويه لرجل من أهل نجد: [البسيط] .

(حتى كأن لم يكن إلا تذكره ... والدهر أيتما حال دهارير)

والدهر شديد في كل وقت، وقبل هذا البيت:

(استقدر الله خيرًا وأرضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير)

(وبينما المرء في الأحياء مغتبط ... إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت