قوله: {جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ} ، بدليل {وَدَخَلَ جَنَّتَهُ} ، وفي {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} ، بدليل {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ} .... الآية، وعلى رجائي حال من فاعل الانتظار، وهو الياء، وحديثك مفعوله، وإن وصلتها بدل اشتمال عنه، ومنه متعلق بـ (خروجا) وإن كان مصدرًا للاتساع في الظرف، ومثله: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} ، {وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا} ، {لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا} ، اللهم اجعل لنا من أمرنا فرجًا ومخرجًا، وقوله /39/ ضياء نور بدل، لقول السهيلي إن الضياء والنور غير إن قال: والنور هو الأصل والضوء منتشر عنه بدليل: {فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ} ، فعلق الأذهاب بالنور، لينتفي الضياء بانتفائه بخلاف العكس {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا} ، وفي الحديث: «الصلاة نور والصبر ضياء» ، لأن الصلاة عماد الدين وتنهى عن الفحشاء والمنكر، فالصبر عن المنكرات وعلى الطاعات ضياء صادر عنها، وفي أسمائه سبحانه وتعالى النور لا الضياء.