(قد أعسف النازح المجهول مَعْسِفهُ ... في ظلِّ أخضر يدعو هامَهُ البومُ)
والعَسْف والتعسُّف والاعتساف: المشي على غير بصيرة بالطريق، والنازح: البعيد، والمجهول: الذي لا يكاد يسلكه الناس، والظل: الستر، والأخضر: المراد به الليل الأسود لأن الخضرة إذا اشتدت صارت سوادًا.
ومنها بيت استدلوا به على إطلاق الاسم وإرادة المسمى، وهو قوله يصف غزالًا: [البسيط] .
(لا يَنْعَشُ الطرفَ إلا ما تخوَّنَهُ ... داعٍ يُناديه باسم الماءِ مَبْغُومُ)
نَعَشه ينعُشه، بالفتح فيهما: رفعه، والعامة تقول: أنعشه والطرف: العين، والأصل طرفه، فأناب أل عن الضمير، وماك فاعل واقع على أمه، وتخونه: تعهده، وفي الحديث: «كان يتخوّننا بالموعظة» ، وداع: بدل من (ما) ، والأصل بالصوت المسمى (ما) ، وذلك الصوت هو نفس (ما) ، ومبغوم: بمعنى باغم، لأنه صفة لداع، والبُغام: صوت الظبية، وهو هنا للأم لا للولد.