فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 524

تطلق إِلا ما دامت في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه، إِلا أن يجعل إِليها أكثر من ذلك؛ فإِن جعل لها الخيار اليوم كله أو جعل أمرها بيدها فردته أو رجع فيه أو وطئها بطل خيارها، هذا المذهب، وخرج أبو الخطاب في كل مسألة وجهًا: مثل حكم الأخرى ولفظة الأمر والخيار كناية في حق الزوج تفتقر إِلى نية، فإِن قبلته بلفظ الكناية نحو اخترت نفسي، افتقر إِلى نيتها أيضًا، وإِن قالت طلقت نفسي وقع من غير نية، وإِن اختلفا في نيتها فالقول قولها، وإِن اختلفا في رجوعه فالقول قوله، وإِن قال طلقي نفسك فقالت اخترت نفسي ونوت الطلاق وقع، ويحتمل أن لا يقع. وليس لها أن تطلق أكثر من واحدة إِلا أن يجعل إِليها أكثر منها.

وإِن قال وهبتك لأهلك [1] فإِن قبلوها فواحدة وإِن ردوها فلا شيء. وعنه إِن قبلوها فثلاث وإِن ردوها فواحدة، وكذلك إِذا قال: وهبتك لنفسك.

يملك الحر ثلاث طلقات وإِن كان تحته أمة، ويملك العبد اثنتين وإِن كان تحته حرة، وعنه أن الطلاق بالنساء.: فيملك زوج الحرة ثلاثًا وإِن كان عبدًا، وزوج الأمة اثنتين وإِن كان حرًا.

وإِذا قال أنتِ الطلاق أو الطلاق لي لازم ونوى الثلاث طلقت ثلاثًا، وإِن لم ينو شيئًا أو قال أنت طالق ونوى الثلاث ففيه روايتان: إِحداهما تطلق ثلاثًا، والأخرى واحدة. وإِن قال أنت طالق واحدة ونوى ثلاثًا لم تطلق إِلا واحدة في أحد الوجهين. وإِن قال أنت طالق هكذا وأشار بأصابعه الثلاث طلقت ثلاثًا، وإِن قال أردت بعد المقبوضتين قبل منه.

(1) كذا في"ش"و"ط"وفي"م": لأبيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت