فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 524

ظاهر كلامه، ذكره أبو الخطاب، وقال القاضي: لا ينفذ إِلا في الأموال خاصة.

ينبغي أن يكون قويًا من غير عنف، لينًا من غير ضعف، حليمًا ذا أناة وفطنة، بصيرًا بأحكام الحُكَّامِ قبله.

وإِذا وُلِّي في غير بلده سأل عن من فيه من الفقهاء والفضلاء والعدول، وينفذ عند مسيره من يعلمهم يوم دخوله ليتلقوه، ويدخل البلد يوم الاثنين أو الخميس أو السبت لابسًا أجمل ثيابه، فيأتي الجامع فيصلي فيه ركعتين ويجلس مستقبل القبلة، فإِذا اجتمع الناس أمر بعهده فقرئ عليهم، وأمر من ينادي من له حاجة فليحضر يوم كذا ثم يمضي إِلى منزله، وينفذ؛ فيتسلم ديوان الحكم من الذي كان قبله، ثم يخرج في اليوم الذي وعد بالجلوس فيه على أعدل أحواله: غير غضبان، ولا جائع، ولا شبعان، ولا حاقن، ولا مهموم بأمر يشغله عن الفهم، فيسلم على من يمر به، ثم يسلم على من في مجلسه، ويصلي تحية المسجد إِن كان في مسجد، ويجلس على بساط، ويستعين بالله ويتوكل عليه ويدعوه سرًا أن يعصمه من الزلل ويوفقه للصواب ولما يرضيه من القول والعمل.

ويجعل مجلسه في مكان فسيح كالجامع والفضاء والدار الواسعة في وسط البلد إِن أمكن. ولا يتخذ حاجبًا ولا بوابًا إِلا في غير مجلس الحكم إِن شاء.

ويعرض القصص فيبدأ بالأول فالأول، ولا يقدم السابق في أكثر من حكومة واحدة، فإِن حضروا دفعة واحدة وتشاحوا قدم أحدهم بالقرعة.

= (ينفذ في) وقال: في المال والقصاص والحد. . . إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت