منهما ثلث المال، عتق سالم وحده، وإِن شهدت بينة غانم أنه أعتقه في مرضه أيضًا عتق أقدمهما تاريخًا، فإِن جهل السابق عتق أحدهما بالقرعة، فإِن كانت بينة أحدهما وارثة ولم تكذب الأجنبية فكذلك، وإِن قالت ما أعتق سالمًا إِنما أعتق غانمًا عتق غانم كله، وحكم سالم كحكمه لو لم يطعن في بينته في أنه يعتق إِن تقدم تاريخ عتقه أو خرجت له القرعة وإِلا فلا، وإِن كانت الوارثة فاسقة ولم تطعن في بينة سالم عتق سالم كله، [وينظر في غانم: فإِن كان تاريخ عتقه سابقًا أو خرجت القرعة له عتق كله، وإِن كان متأخرًا أو خرجت القرعة لسالم لم يعتق منه شيء. وقال القاضي[1] ]: يعتق من غانم نصفه، وإِن كُذِّبت بينة سالم عتق العبدان.
إِذا مات رجل وخلَّف ولدين مسلمًا وكافرًا، فادعى كل واحد منهما أنه مات على دينه، فإن عرف أصل دينه فالقول قول من يدعيه، وإِن لم يعرف فالميراث للكافر لأن المسلم لا يقر ولده على الكفر في دار الإِسلام، وإِن لم يعترف المسلم أنه أخوه ولم تقم به بينة فالميراث بينهما، ويحتمل أن يكون للمسلم لأن حكم الميت حكم المسلمين في غسله والصلاة عليه. وقال القاضي: القياس أن يقرع بينهما، ويحتمل أن يقف الأمر حتى يظهر أصل دينه، وإِن أقام كل واحد منهما بينة أنه مات على دينه تعارضتا، وإِن قال شاهدان نعرفه مسلمًا، وقال شاهدان نعرفه كافرًا، فالميراث للمسلم إِذا لم يؤرخ الشهود معرفتهم.
وإِن خَلَّف أبوين كافرين وابنين مسلمين فاختلفوا في دينه فالقول قول الأبوين ويحتمل أن القول قول الابنين، وإِن خَلَّف ابنًا كافرًا وأخًا وامرأةً
(1) ما بين الرقمين مستدرك على الهامش في"ش".