فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 524

وخطأ الإمام والحاكم في أحكامه في بيت المال، وعنه على عاقلته.

وهل يتعاقل أهل الذمة؟ على روايتين. ولا يعقل ذمي عن حربي، ولا حربي عن ذمي.

ومن لا عاقلة له أو لم تكن له عاقلة تحمل الجميع: فالدية أو باقيها عليه إِن كان ذميًا، وإِن كان مسلمًا أخذ من بيت المال فإِن لم يمكن فلا شيء على القاتل، ويحتمل أن تجب في مال القاتل وهو أولى، كما قالوا في المرتد يجب أرْش خطئه في ماله، ولو رمى وهو مسلم فلم يصب السهم حتى ارتد كان عليه في ماله ولو رمى الكافر سهمًا ثم أسلم، ثم قتل السهم إِنسانًا فديته في ماله، ولو جنى ابن المعتقة ثم انجر ولاؤه، ثم سرت جنايته، فأرْش الجناية في ماله لتعذر حمل العاقلة فكذا هذا.

ولا تحمل العاقلة: عمدًا، ولا عبدًا، ولا صلحًا، ولا اعترافًا، ولا ما دون ثلث الدية، ويكون ذلك في مال الجاني حَالًا، إِلَّا غرة الجنين إِذا مات مع أمه فإِن العاقلة تحملها مع دية أمه وإِن ماتا منفردين لم تحملها العاقلة لنقصها عن الثلث، وتحمل جناية الخطأ على الحر إِذا بلغت الثلث، قال أبو بكر: ولا تحمل شبه العبد ويكون في مال القاتل في ثلاث سنين، وقال الخرقي تحمله العاقلة.

وما يحمله كل واحد من العاقلة غير مقدر لكن يرجع فيه إِلى اجتهاد الحاكم: فيحمل كل إِنسان منهم ما يسهل ولا يشق، وقال أبو بكر: يجعل على الموسر نصف دينار، وعلى المتوسط ربعًا، وهل يتكرر ذلك في الأحوال الثلاثة أو لا؟ على وجهين.

ويبدأ بالأقرب فالأقرب فمتى اتسعت أموال الأقربين لها لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت