ويصلي المريض كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين:
"صل قائمًا فإِن لم تستطع فقاعدًا، فإِن لم تستطع فعلى جنب" [1] .
فإِن صلى على ظهره ورجلاه إِلى القبلة صحت صلاته على [2] أحد الوجهين. ويومئ بالركوع والسجود ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإِن عجز عنه أومأ بطَرْفه ولا تسقط الصلاة، وإِن قدر على القيام أو القعود في أثنائها [3] انتقل إِليه وأتمها. ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع والسجود أومأ بالركوع قائمًا وبالسجود قاعدًا، وإِذا قال ثقات من العلماء بالطب للمريض إِن صليت مستلقيًا أمكن مداواتك فله ذلك. ولا تجوز الصلاة في السفينة قاعدًا لقادر على القيام. وتجوز صلاة الفرض على الراحلة خشية التأذي بالوحل. وهل يجوز ذلك للمريض؟ على روايتين.
ومن سافر سفرًا مباحًا يبلغ ستة عشر فرسخًا فله قصر الرباعية خاصة إِلى ركعتين إِذا فارق بيوت قريته أو خيام قومه وهو أفضل من الإِتمام، وإِن أتم جاز. فإِن أحرم في الحضر ثم سافر، أو في السفر ثم أقام، أو ذكر صلاة حضر في سفر، أو صلاة سفر في حضر، أو ائتم (مسافر) [4] بمقيم، أو
(1) رواه البخاري رقم (1117) في تقصير الصلاة: باب إِذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.
(2) في"ش"و"م"في.
(3) كذا في"ش"و"م"وفي"ط": في أثناء الصلاة.
(4) كلمة مسافر ليست في"م"و"ش"زيدت من"ط".