لا يدخل بلدًا لظلم رآه فيه فزال الظلم فقال أحمد النذر يُوَفَّى به، والأول أولى لأن السبب يدل على إِرادته فصار كالمنوي سواء، وإِن حلف لا رأيت منكرًا إِلا رفعته إِلى فلان القاضي فعزل انحلت يمينه إِن نوى ما دام قاضيًا، وإِن لم ينو احتمل وجهين.
فإِن عدم ذلك رجع إِلى التعيين: فإِذا حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد صارت فضاءً أو حمامًا، أو مسجدًا، أو باعها فلان، أو لا لبِسْتُ هذا القميص فجعله سراويل أو رداء أو عمامة ولبسه، أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخًا، أو امرأة فلان، أو صديقة فلانًا، أو غلامه سعدًا: فطلقت الزوجة، وزالت الصداقة، وعتق العبد فكلمهم، أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشًا، أو لا أكلت هذا الرطب فصار تمرًا أو دبسًا أو خلًا، أو لا أكلت هذا اللبن فتغير وعمل منه شيء فأكله، حنث في ذلك كله ويحتمل أن لا يحنث.
فإِن عُدم ذلك رجعنا إِلى ما يتناوله الاسم. والأسماء تنقسم ثلاثة أقسام:
شرعية.
وحقيقية.
وعرفية.
فأما الشرعية: فهي أسماء لها موضوع في الشرع وموضوع في اللغة كالصلاة والصوم والزكاة والحج ونحوه، واليمين المطلقة تنصرف إِلى