يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
وإِذا حملت المرأة من رجل يثبت منه نسب ولدها فَثَابَ لها لبن فأرضعت به طفلًا صار ولدًا لهما؛ في تحريم النكاح، وإِباحة النظر، والخلوة، وثبوت المحرمية، وأولاده وإِن سفلوا أولادُ ولدِهِما، وصارا أبويه، وآباؤهما أجداده وجداته، وإِخوة المرأة وأخواتها أخواله وخالاته، وإِخوة الرجل وأخواته أعمامه وعماته.
وتنتشر حرمة الرضاع من المُرْتَضِع إِلى أولاده وأولاد أولاده وإِن سفلوا، فيصيرون أولادًا لهما، ولا تنتشر إِلى من في درجته من إِخوته وأخواته، ولا إِلى [1] من هو أعلى منه من آبائه وأمهاته وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته، فلا تحرم المُرْضَعَةُ على أبي المرتضع ولا أخيه، ولا تحرم أم المرتضع ولا أخته على أبيه من الرضاع ولا أخيه.
وإِن أرضعت بلبن ولدها من الزنا طفلًا صار ولدًا لها وحَرُمَ على الزاني تحريم المصاهرة، ولم تثبت حرمة الرَّضاع في حقه في ظاهر قول الخرقي، وقال أبو بكر تثبت، قال أبو الخطاب وكذلك الولد المنفي باللعان، ويحتمل أن لا يثبت حكم الرضاع في حق الملاعن بحال لأنه ليس بلبنه حقيقة ولا حكمًا.
وإِن وطئ رجلان امرأة بشبهة، فأتت بولد، فأرضعت بلبنه طفلًا صار
(1) كذا في"ش"وفي"م"و"ط"بإِسقاط حرف الجر إِلى.