ومن اضطر إِلى طعام إِنسان أو شرابه وليس به مثل ضرورته فمنعه حتى مات ضمنه، نص عليه، وخرج عليه أبو الخطاب: كل من أمكنه إِنجاء إِنسان من هلكة فلم يفعل وليس ذلك مِثْلُهُ.
ومن أفزع إِنسانًا فأحدث بغائط فعليه ثلث ديته وعنه لا شيء عليه.
فصل
ومن أدب ولده أو امرأته في النشوز، أو المعلم صَبِيَّهُ، أو السلطان رعيته ولم يسرف، فأفضى إِلى تلفه لم يضمنه، ويتخرج وجوب الضمان على ما قاله فيما إِذا أرسل السلطان إِلى امرأة ليحضرها فأجهضت جنينها، أو ماتت، فعلى عاقلته الدية.
وإِن سلم ولده إِلى السابح ليعلمه فغرق لم يضمنه، [ويحتمل أن تضمنه العاقلة، وإِن أمر كبيرٌ[1] عاقلًا ينزل بئرًا أو يصعد شجرة فهلك لم يضمنه [2] ]إِلا أن يكون الآمر السلطان فهل يضمنه؟ على وجهين، وإِن وضع جرة على سطح فرمتها الريح على إِنسان فتلف لم يضمنه.
دية الحر المسلم: مائة من الإِبل، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة، أو ألف مثقال مِنَ الذهب [3] أو اثنا عشر ألف درهم. فهذه الخمسُ أصولٌ في الدية، إِذا أحضر مَنْ عليه الدية شيئًا منها لزمه قبوله.
وفي الحلل روايتان:
(1) كلمة (كبير) زيادة من"م".
(2) ما بين الرقمين مستدرك على الهامش في"ش"وبخط مغاير.
(3) عبارة (من الذهب) ليست في"م"ولا في"ط".