وقال في خاتمة الكتاب: انتهى ما سبق القول به من إملاء كتاب الترغيب والترهيب، وأحمد الله تعالى على ذلك وأسأله مزيد النعم، وأرغب إليه أن ينفع به سامعه والناظر فيه، وأن يتغمد ولدي أبا عبد الله برحمته ومغفرته، وأن يُنزِله الدرجة الرفيعة من جنته، فهو كان السبب في جمع هذا الكتاب، وهو رغَّبَنِي مرة بعد مرة.
وقع الاختيار على أن أجمعه على حروف: أ، ب، ت، ث ليكون أسهل على طالب الاهتداء إليه، وأُقدِّم في كل باب ما ورد فيه من الترغيب، ثم أتبعه ما ورد من الترهيب، ولا أُراعي في الحروف أزائدة هي أم من نفس الكلمة، نحو: باب الإخلاص، وباب الإحسان أذكرهما في باب الألف لا في باب الخاء والحاء، فإن لم يقع في باب الترغيب والترهيب جميعا اقتصرت على واحد منهما.
وقد حرص المصنف ﵀ على شرح الغريب وكثيرًا ما يشرح غريب الحديث عقبه، وأحيانًا - وهو قليل - يشرح الغريب نهاية الباب أو الفصل.
وطريقته في ذلك أن يقول: قوله: كذا أي: كذا، وأحيانا يقول: قال أهل اللغة، وأحيانا يميز القائل فيقول: قائل صاحب الغريبين أو قال صاحب المجمل. يشير بذلك إلى أبي عبيد القاسم بن سلام وابن فارس.