والصاد، لغتان. و (بارك) يعني: دعا. (واقدحي) يعني: واغرفي، [يقال للمِغْرَفة: المِقْدَحة] (١) . (لتغط) : لتغلي.
٨٨٤ - قال: وحدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: لما حَفَر النبي ﷺ الخندق وأصاب الناسَ والمسلمين جَهْدٌ شَدِيدٌ وجُوعُ شَدِيدٌ حتى رَبَطَ النبي ﷺ على بَطْنِه صَخْرةً من الجُوع قال جابر ﵁: فانطلقت إلى أهلي، فقلت: لقد رأيت في وجه رسول الله ﷺ وأصحابه الجُوعَ، فذَبَحْتُ عَنَاقا لنا، وأَمَرْتُ أهلي فخَبَزُوا شيئا من دقيق شعير كان عندهم، ثم طبخت العَنَاق، ثم أَتَيْتُ النبي ﷺ فدَعَوْتُه، فأخبرته بالذي صَنَعْتُ، فقال: «اِنْطَلِقْ فَهَيِّئْ مَا عِنْدَكَ حَتَّى آتِيكَ» . فذهبتُ فهيَّأتُ ما كان عندنا، [فجاء] (٢) رسول الله ﷺ والجيش جميعا، فقلت: يا رسول الله إنَّمَا هي عَنَاقٌ صنعتُها لك ولنَفَرٍ من أصْحَابِك. فقال رسول الله ﷺ: «اِئْتِ بِقَصْعَةٍ» . فجئت بقصعة. فقال: «اِئْتَدِمْ بِهَا» . ففعلتُ. ثم دعا عليه بالبركة، ثم قال: «بِسْمِ اللهِ» ، ثم قال: «أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةَ رِجَالٍ» ، ففعلت، فإذا طعموا (٣) خرجوا فأُدخِل عشرةٌ أخرى، حتى شَبِع الجيشُ جميعًا والطَّعَام كما هو (٤) .
(١) وفي (ج) : والمقدحة المغرفة.
(٢) وفي (ح) : فجاءنا.
(٣) زيد في (ق) : الطعام.
(٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤١٠١) ولفظ المصنف بمعنى ما في الصحيح.
(٥) وفي (ج) و (س) : الحسن.