بسم الله الرحمن الرحيم. رب يسر وأعن يا كريم. أخبرنا الشيخ الإمام الثقة مجد الدين أبو الفرج يحيى بن أبي الرجاء محمود بن سعد بن أحمد الثقفي الأصبهاني قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أخبرنا جدي الإمام، الحافظ، قوام السنة، أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني.
الحمد لله، عالم الغيوب، وساتر العيوب، وغافر الذنوب، والمطلع على ضمائر القلوب. ويجزل الثواب فضلاً، ويكثر العقاب عدلاً. ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣) ﴾ [الأنبياء: ٢٣]
خصنا بدين الإسلام، وجعلنا من أمة محمد ﵇ صلى الله عليه أفضلَ صلاة وأزكاها، وأطيبها وأنماها، وصلى على آله وأصحابه-
ثم .. إنكم معشر طلبة العلم- أحسن الله توفيقكم- أكثرتم مسألتكم إياي أن أجمع لكم كتاباً، يشتمل على الترغيب في الأعمال الصالحة، والأقوال الحسنة، والنيات الخالصة.
وعلى الترهيب من الأعمال السيئة، والأقوال القبيحة، والنيات الفاسدة، ويتضمن ما ورد في ذلك من الثواب والعقاب.
وذكرتم أن الكتب المصنفة في هذا الباب مطولةٌ بكثرة الأسانيد والتكرار، أو مختصرةٌ غاية الاختصار، لا يظفر طالب العلم منها بالمراد، ولا يُشفى بها غليلُ الفؤاد.
ليسهل على الطالب الاهتداء إليه، وأقدم في كل باب ما ورد فيه من الترغيب، ثم أتبعه ما ورد فيه من الترهيب. ولا أراعي في الحروف: أزائدةٌ هي- أم- من نفس الكلمة؟
فإن لم يقع في باب الترغيب والترهيب معًا. اقتصرت على واحد منهما، وأسأل الله تعالى [أن ينفعني والمستفيدين بذلك] (١) ، إنه المنعم المتفضل.
(١) في نسخة (ح) : العفو والغفران بذلك.