١٣٤٠ - قال: وحدثنا محمد بن أبي عبيدة قال: حدثني أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ﵁ قال: جاء [رجل] (٢) أعرابي إلى النبي ﷺ يتقاضاه تمرا كان له عليه، فتشدد عليه الأعرابي [وقال] (٣) : أحرج عليك إلا قضيتني. فانتهره أصحابه، فقالوا: ويحك تدري من تُكَلِّم! فقال: إني طالب حق. فقال النبي ﷺ: «أَلَا هَلْ مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ» . ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: إن كان عندكِ تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك؟ فقالت: نعم بأبي أنت [وأمي] (٤) يا رسول الله، فأقرضته، فقضى الأعرابي وأطعمه. فقال: أوفيت أوفى الله لك. قال: «أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ، إِنَّهُ لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعَيفِ فِيهَا حَقُّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» (٥) .
(١) إسناده صحيح: وأخرجه النسائى المجتبى (٥٤٧٥) ، والكبرى (٧٨٥٧) ، وأحمد (٦٦١٧) ، وابن حبان (١٠٢٧) ، والحاكم (١٩١٦) من طريق ابن وهبٍ به نحوه، وزاد ابن حبان: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، وَظُلْمَنَا، وَهَزْلَنَا، وَجِدَّنَا، وَعَمْدَنَا» بهذا الإسناد
وتابعه ابن لهيعة. فقد أخرجه أحمد (٦٦١٨) قال: حَدَّثَنَا حَسَنٌ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي حُيَيُّ ابْنُ عَبْدِ اللهِ به نحوه.
كلاهما (عبد الله بن لهيعة، وعبد الله بن وهب) عن حُيي بن عبد الله. قال: حدثني أبو عبد الرحمن الحبُلي، فذكره.
ولفظة «شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ» لها شاهد من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أخرجه البخاري (٦٣٤٧) ، ومسلم (٢٧٠٧) وغيرهما.
(٢) ليست في (ج) .
(٣) وفي (ج) : فقال.
(٤) ليست في (ق) و (س) ، وأشير في (ح) إلى اختلاف النسخ.
(٥) إسناده صحيح: وأخرجه ابن ماجه (٢٤٢٦) ، وابن أبي شيبة (٢٢١٠٥) ، وأبو يعلى (١٠٩١) جميعا من طرق عن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عثمان أبو شيبة بهذا الإسناد.
قال البوصيرى (٣/ ٦٨) : هذا إسناد صحيح.
وأخرج الطبراني في الكبير (٧٤٥) ، وفي الأوسط (٥٨٥٠) ، وابن قانع في معجم الصحابة (٣/ ١٣٣) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦٣٣٠) جميعًا من طرق شريك بن عبد الله عن سماك، عن قابوس بن مخارق، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا قدست أمة لا يؤخذ فيها للضعيف حقه غير متعتع» ، وشريك ضعيف.