فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 1857

• قوله: (الرسل) : اللبن، و (الحمولة) : التي تَحْمِل الأحمال، (وجشعت) أي: حرِصَتْ على الحياة.

١٤٧٣ - أخبرنا عمر بن أحمد الفقيه، أخبرنا محمد بن علي الحافظ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن الجريري، عن [أبي العلاء] (١) بن الشِّخِّير، عن الأحنف بن قيس، قال: قدمت المدينة فإذا أنا بحلقة فيها ملأ من قريش، إذ جاء رجل خَشِن الثياب، [أَخْشَنُ الجسد] (٢) ، أَخْشَنُ الوَجْهِ، فقام عليهم، فقال: بشِّر الكَنَّازِينَ برَضْفٍ يُحْمَى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نُغْضِ كَتِفِه، ويوضع على نُغْضِ كَتِفِهِ حتى يخرج من حلمة ثديه يتَجَلْجَلُ. قال: فوضع القوم رؤوسَهم، فما رأيت أحدا منهم رجع إليه شيئا. قال: [وَأَدْبَرَ فَاتَّبَعْتُه] (٣) حتى جلس إلى سارية، فقلت: ما رأيتُ هؤلاء إلا كَرِهُوا ما قُلْتَ. قال: إنَّ هؤلاء لا يعقلون شيئا، وإنَّ خليلي أبا القاسم ﷺ دعاني: «يَا أَبَا ذَرٍّ» ، فأجبته. قال: «تَرَى أُحُدًا؟» فنظرت ما عليَّ من الشمس وأنا أظن أن يبعثني في حاجةٍ له. قال: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ» ؛ ثم هؤلاء يجمعون الدنيا لا يعقلون شيئا. قلت: مالك ولإخوانك من قريش لا تَعْتَرِيهِم وتُصِيبُ منهم؟ قال:


(١) وفي (ق) : العلاء.
(٢) ساقط من (ق) .
(٣) وفي (ح) : فأدبر واتبعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت