حدثنا عمر بن [محمد] (١) البجيري، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن عُمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتى رسولَ الله ﷺ رجلٌ، فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم؟ قال: «أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الفَقْرَ وَتَأْمُلُ الغِنَى، وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ» (٢) .
١٦٣٠ - قال: وحدثنا عمر بن محمد البُجَيْري، حدثنا محمد بن سنان القزاز، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سعدان بن بشر الجهني، حدثنا أبو مجاهد الطائي، حدثنا [مُحِلُّ] (٣) بن خَليفة، عن عدي بن حاتم ﵁ قال: كنت عند رسول الله ﷺ فجاء إليه رجلان، يشكو إليه أحدهما العَيْلَة (٤) ، ويشكو الآخر قطعَ السبيل، فقال رسول الله ﷺ: «أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ: فَلَا يَأْتِي عَلَيْكَ إِلاَّ قَلِيلٌ حَتَّى [تَخْرُجَ] (٥) الْعِيرُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ [فَإِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ] (٦) حَتَّى يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَدَقَةَ مَالِهِ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ يَحْجُبُهُ وَلَا تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ فَلَيَقُولَنَّ: أَلَمْ أُوتِكَ مَالًا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى. فَيَقُولُ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا؟ فَلَيَقُولَنَّ: بَلَى؛ ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ، فَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (٧) .
(١) ليست في (ج) .
(٢) أخرجه البخاري (١٤١٩) ، و مسلم (١٠٣٢) وغيرهما.
(٣) وفي (ق) : محمد.
(٤) قال ابن قتيبة في «غريب الحديث» (٢/ ٥٤) : العيلة: الفقر.
(٥) وفي (س) : يخرج.
(٦) وفي (ح) : فلا تقوم الساعة.
(٧) أخرجه البخاري (١٤١٣) ، و مسلم (١٠١٦) وغيرهما.