فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1857

أحمد المخلدي- إملاء-، أخبرنا أبو الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، حدثنا عمرو بن محمد بن يحيى العثماني، حدثنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي فُدَيك، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سَمُرة ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يوما ونحن في مسجد المدينة؛ فقال: «رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا، رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَمَّتِي جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، [فَجَاءَهُ] (١) بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ فَرَدَّهُ عَنْهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ سُلِّطَ عَلَيْهِ عَذَابُ القَبْرِ فَجَاءَهُ وَضُوؤُهُ فَاسْتَنْقَذَهُ مِنْهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي [قَدِ] (٢) احْتَوَشَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَجَاءَهُ ذِكْرُ اللهِ ﷿ فَخَلَّصَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدِ احْتَوَشَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَجَاءَتْهُ صَلَاتُهُ فَاسْتَنْقَذَتْهُ مِنْ (٣) أَيْدِيهِمْ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ عَطِشًا كُلَّمَا وَرَدَ حَوْضًا مُنِعَ فَجَاءَهُ صِيَامُهُ فَسَقَاهُ وَأَرْوَاهُ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي وَالنَّبِيُّونَ قُعُودٌ حِلَقًا كُلَّمَا دَنَا [إِلَى] (٤) حَلَقَةٍ طُرِدَ فَجَاءَهُ اغْتِسَالُهُ مِنَ الجَنَابَةِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِي، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ظُلْمَةٌ وَمِنْ خَلْفِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَن?? يَمِينِهِ ظُلْمَةٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ فَوْقِهِ ظُلْمَةٌ، وَمِنْ تَحْتِهِ ظُلْمَةٌ، فَجَاءَهُ حَجُّهُ وَعُمْرَتُهُ فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنَ الظُّلْمَةِ وَأَدْخَلَاهُ فِي النُّورِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يُكَلِّمُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا يُكَلِّمُونَهُ فَجَاءَهُ [صِلَتُهُ للرَّحِمِ] (٥) ، فَقَالَتْ: يَا مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ كَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ وَاصِلًا لِرَحِمِهِ، [فَكَلَّمَهُ المُؤْمِنُونَ وَصَالَحُوهُ] (٦) ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَتَّقِي النَّارَ وَحَرَّهَا وَشَرَرَهَا بِيَدِهِ عَنْ وَجْهِهِ فَجَاءَتْهُ صَدَقَتُهُ فَصَارَتْ سِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ وَظِلّاً عَلَى رَأْسِهِ، وَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي


(١) وفي (س) : فجاء.
(٢) ليست في (ح) .
(٣) زيد في هامش (ح) - مع التصحيح-: بين.
(٤) وفي (ق) : من.
(٥) وفي (س) : صلة الرحم.
(٦) وفي (ح) : فكلموه وصافحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت