فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 1857

مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ العَرْشِ يُقَالُ لَهَا: الُمِثيرَةُ، فَيَصْطَفِقُ (١) وَرَقُ أَشْجَارِ الْجِنَانِ، وَحِلَقُ الْمَصَارِيعِ، فَيُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ [لَمْ] (٢) يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَيُشْرِفْنَ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى [يَقِفْنَ] (٣) عَلَى شُرَفِ الْجَنَّةِ، فَيُنَادِينَ: هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللهِ ﷿ [فَنُزَوَّجَهُ] (٤) ، ثُمَّ يَقُلْنَ: يَا رِضْوَانُ، مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا خَيْرَاتٌ حِسَانٌ، هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ يُفْتَحُ (٥) أَبْوَابُ الجِنَانِ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَيَقُولُ اللهُ ﵎: يَا رِضْوَانُ افْتَحْ أَبْوَابَ الجِنَانِ، يَا مَالِكُ [غَلِّقُ] (٦) أَبْوَابَ الجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، يَا جِبْرِيلُ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ فَصَفِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَغُلَّهُمْ فِي الأَغْلَالِ ثُمَّ اقْذِفْ بِهِمْ فِي [لُجَجِ] (٧) الْبِحَارِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ حَبِيبِي (٨) ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللهُ تعالى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيهِ سُؤْلَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يُقْرِضُ المَلِيءَ غَيْرَ المُعْدِمِ، الوَفِيءَ غَيْرَ الظَّلُومِ. قَالَ: وَلِلهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الجُمُعَةِ أَوْ يَوْمُ الجُمُعَةِ أَعْتَقَ اللهُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهَا أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلَّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ الْعَذَابَ، فَإِذَا كَانَ آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْتَقَ اللهُ ﷿ بِعَدَدِ مَا أَعْتَقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ، فَإِذَا


(١) قال الرازي في «مختار الصحاح» (ص ف ق) : والرِّيح تَصْفِقُ الأشْجَار فتَصْطَفِق، أَيْ: فَتَضطَّرِب.
(٢) وفي (س) : لا.
(٣) وفي (ح) : يقعن؛ وأشير فيها إلى اختلاف النسخ.
(٤) وفي (ح) : فيزوجه.
(٥) زيد في (ج) و (ق) : فيها.
(٦) وفي (ق) : أغلق.
(٧) وفي (ق) : بجج.
(٨) زيد في (ج) : صومهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت