ﷺ إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: «أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» ؛ ثم قرأ: [ف ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠] ] (١) (٢) .
• هذا حديث مُخَرَّجٌ في الصحيح وقوله: (لا تضامون) : من الضَّيْمِ، وهو الظُّلْمُ، أي: لا يلحقكم ظُلْمٌ في رؤيته فيرى بعضكم ولا يرى بعضكم، بل يراه كلكم أيها المؤمنون.
وقوله: (فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) : يحثهم على المحافظة على صلاة الصبح وصلاة العصر ويزجرهم عن [إضاعتهما] (٣) ؛ كأنه يقول: [إن] (٤) حافظتم على صلاة الصبح وصلاة العصر ولم تضيعوهما فقد تحقق إيمانكم وكُنْتُم جُدَرَاء أن [تروا] (٥) ربكم.
١٩٣٦ - أخبرنا عمر بن أحمد السمسار، أخبرنا أبو سعيد النقاش، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا القعنبي، [عن مالك] (٦) ، عن نافع، عن ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الَّذِي تَفُوتُهُ
(١) كذا جاءت الرواية، والقراءة (وسبح) . وقد وقع بلفظ فسبح في جميع النسخ الخطية، وكذلك وقعت في بعض طبعات «مسند أحمد» و «سنن أبي داود» ، وكذلك في «حديث السراج» (١٤٠٣) وغيرهم.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري في صحيحه (٥٥٤) ، ومسلم في صحيحه (٦٣٣) .
(٣) وفي (س) و (ب) : إضاعتها.
(٤) وفي (ق) : إذا.
(٥) وفي (س) : ترون.
(٦) ليس في (ق) .