فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1857

الله، أنا عمرو بن عبسة، أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل عنه، وعما ينفعني ولا يضرك، فقال: «يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ إِنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ تَرَى، وَلَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ إِنْ شَاءَ اللهُ إِلَّا أَنْبَأْتُكَ بِهِ» . قال: فقلت: يا رسول الله فهل من ساعةٍ أَقْرَبُ مِنْ أُخْرَى أو ساعة تُتَّقَى؟ قال: «نَعَمْ، إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ [الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ] (١) [جَوْفَ] (٢) اللَّيْلِ [الْآخِرِ] (٣) ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ [مَشْهُودَةٌ] (٤) مَحْضُورَةٌ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ، فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ قِيدَ رُمْحٍ، وَيَذْهَبَ شُعَاعُهَا، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ [مَشْهُودَةٌ] (٥) حَتَّى تَعْتَدِلَ الشَّمْسُ اعْتِدَالَ الرُّمْحِ لِنِصْفِ النَّهَارِ؛ وَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ [فِيهَا] (٦) أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَتُسْجَرُ، فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَفِيءَ الْفَيْءُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ [مَشْهُودَةٌ] (٧) حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ؛ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ» . قال: قلت: يا رسول الله، هذا في هذا، فكيف الوضوء؟ قال: «أَمَّا الْوُضُوءُ فَإِنَّكَ إِذَا تَوَضَّأْتَ وَغَسَلْتَ كَفَّيْكَ فَأَنْقَيْتَهُمَا خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ بَيْنِ أَظْفَارِكَ وَبَيْنِ أَنَامِلِكَ، فَإِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْشَقْتَ فِي مَنْخِرَيْكَ وَغَسَلَتْ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَسَحْتَ بِرَأْسِكَ وَغَسَلَتْ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ عَامَّةِ خَطَايَاكَ، فَإِنْ أَنْتَ وَضَعْتَ وَجْهَكَ لِلهِ خَرَجْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» . قال: فقلت: يا عمرو بن عبسة، انظر ما تقول كل هذا يُعْطَى في مجلسٍ واحدٍ؟! قال: أما


(١) وفي (س) : العبد من الرب.
(٢) وفي (ق) : خوف.
(٣) وفي (ح) : الأخير.
(٤) وفي (ق) : مشهورة.
(٥) وفي (ق) : مشهورة.
(٦) وفي (س) : بها.
(٧) وفي (ق) : مشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت