فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 1857

وأوجب حق السلطان إذ جعله سببا للأمن في البلاد والحكم بين العباد؛ قال الله ﷿: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] [قيل: هم العلماء، وقيل: هم الأمراء] (١) ؛ ولكل حق واجب، وهم الوسائط أنعم عليك بهم، والمنعم في الحقيقة هو الله؛ قال الله ﷿: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣] ؛ فوجب عليك الشكر لله فيما أنعم به عليك ووجب عليك شكر من جعله سببا لنعمة النفع والدفع (٢) .

٢٠٨٧ - أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، أخبرنا والدي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن مأمون المروزي، حدثنا عون بن منصور الطوساني المروزي، حدثنا (٣) موسى بن بحر الكوفي، حدثنا عمرو بن عبد الغفار، عن [الحسن] (٤) بن عمرو الفقيمي، عن سعد بن سعيد الأنصاري وعبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن هذا السلطان الذي ذلت له الرقاب وخضعت له الأجساد ما هو؟ قال: «هُوَ ظِلُّ اللهِ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ، فَإِنْ أَحْسَنُوا فَلَهُمُ الْأَجْرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِنْ أَسَاءُوا فَعَلَيْهِمُ الْإِصْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ، لَا يَحْمِلَنَّكُمْ إِسَاءَتُهُ عَلَى أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ طَاعَتِهِ، فَإِنَّ الذُّلَّ فِي طَاعَةِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ خُلُودٍ فِي النَّارِ، لَوْلَاهُمْ مَا صَلَحَ النَّاسُ» (٥) .


(١) وفي (ق) قُدِّمت الأمراء على العلماء.
(٢) انظر: معاني الأخبار للكلاباذي (ص: ١٧٠) .
(٣) زيد في (ق) : محمد بن.
(٤) وفي (ق) : الحسين.
(٥) ضعيف جدا: أخرجه أبو نعيم في فضيلة العادلين من الولاة (٢/ ٢٢٧) عن عمرو بن عبد الغفار .... به.
وهذا إسناد ضعيف جدا، فيه: عمرو بن عبد الغفار الفقيمي؛ متهم بالكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت