رجل يخدمهما؛ فاستيقظ [ذات يوم] (١) [ولم] (٢) يُهيِّئ لهما طعاما - وفي رواية: وهو نائم لم يهيئ لهما طعاما-، فقال أحدهما لصاحبه: إنَّ هذا ليُوائم نوم بيتكم؛ فأيقَظَاه، فقالا: اذهب إلى النبي ﷺ؛ فأقرئه السلام [واستَأْدِمه] (٣) لنا. فأتاه فقال: إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام، وهما يستأدمانك فَأْدِمهُما. [قال] (٤) : «اِذْهَبْ فَأَخْبِرْهُمَا أَنَّهُمَا قَدِ ائْتَدَمَا» . فأخبرهما، فقالا: ما ائتدمنا، فأتياه فقالا: يا رسول الله، بعثنا إليك [نستأدمك] (٥) ، فزعمت أنَّا قد ائتدمنا، فبم ائتدمنا؟ قال: «بِلَحْمِ أَخِيكُمَا؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرَى لَحْمَهُ بَيْنَ ثَنَايَاكُمَا» قالا: فاستغفر لنا يا رسول الله. قال: «هُوَ فَلْيَسْتَغْفُرُ لَكُمَا» (٦) .
(الموائمة) : الموافقة، ومعناه: إنَّ هذا النوم يُشبه نوم البيت لا نوم السفر - عابُوه بكثرة النوم-، وقوله: ( [واستأدمه] (٧) لنا) أي: اطلب منه الإدام لنا.
(١) وفي (س) : يوما.
(٢) وفي (ح) : فلم.
(٣) وفي (ق) : فاستأدمه.
(٤) وفي (ق) و (ب) : فقال.
(٥) وفي (س) : يستأدمك.
(٦) ضعيف للإرسال: في سنده عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد كبار التابعين، روايته عن أبي وعمر، مرسلة، انظر: جامع التحصيل (ص: ٢٢٦) .
وقد خالف عفان بن مسلم، حبان بن هلال؛ فقال: عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك، فذكره، موصولًا، به.
أخرجه: الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (ص: ٩٥) ، والضياء في "الأحاديث المختارة" (٥/ ٧١) ، رقم (١٦٩٧) من طريق حبان بن هلال، به.
(٧) وفي (ق) : فاستأدمه.