الْمَف??رُوضَةِ وَالزَّكَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ إِبْرَاهِيمُ (١) ، ثُمَّ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ النَّبِيُّونَ وَالْمُرْسَلُونَ، ثُمَّ يُكْسَى الْمُؤَذِّنُونَ، وَتَلْقَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةَ عَلَى نَجَائِبَ (٢) مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرِاءَ، أَزِمَّتُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرٍ، أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، رِحَالُهَا مِنْ الْذَهَبِ الْأَحْمَرِ، حَاشِيَتُهَا -أو قال: حافَّتَاها- مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، عَلَيْهَا الْمَيَاثِرُ مِنَ السُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَمِنْ فَوْقِ ذَلِكَ حَرِيرٌ أَخْضَرٌ، يُحَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ [مِنْهُمْ] (٣) بِثَلَاثَةِ أَسْوِرَةٍ: سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَسِوارٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَسِوَارٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَفِي أَعْنَاقِهِمُ الذَّهَبُ مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، وَالزُّمُرُّدِ، عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، وَمِنْ تَحْتِ الْتِيجَانِ أَكَالِيلٌ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، نِعَالُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ شِرَاكُهَا مِنَ الدُّرِّ، لِنَجَائِبِهِمْ أَجْنِحَةٌ، تَضَعُ خَطْوَهَا مَدَّ بَصَرِهَا، عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا فَتًى شَابٌّ، أَمْرَدُ، جَعْدُ الرَّأْسِ، لَهُ جُمَّةٌ عَلَى مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ، حَشْوُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ (٤) - لَوِ انْتَثَرَ مِنْهَا مِثْلُ دِينَارٍ بِالْمَشْرِقِ لَوَجَدَ رِيحَهَا جَمِيعُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ-، أَبْيَضُ الْجِسْمِ، أَنْوَرُ الْوَجْهِ، أَصْفَرُ الْحُلِيِّ، أَخْضَرُ الثِّيَابِ؛ [يُشَيِّعُهُم] (٥) مِنْ قُبُورِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ إِلَى الْمَحْشَرِ، يَقُولُونَ: تَعَالُوا نَنْظُرُ إِلَى حِسَابِ بَنِي آدَمَ، وَبَنِي إِبْلِيسَ كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ رَبُّهُمْ، وَبَيْنَ يَدَيْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفِ حَرْبَةٍ مِنْ نُورٍ، حَتَّى يُوَافُوْا بِهِمُ الْمَحْشَرَ، [فَذَلِكَ] (٦) قَوْلُهُ ﷿ ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ
(١) زيد في (ج) : خليل الرحمن ﷿.
(٢) قال الأزهري في (نجائب الإبل) : هِي عِتاقها التي يُسابَقُ عَلَيْهَا انظر: (تهذيب اللغة) (١١/ ٨٦) .
(٣) ليست في (ج) .
(٤) قال السرقسطي في (الدلائل) (١/ ٤٠٤) : يُقَالُ: لِكُلِّ رِيحٍ ذَكِيَّةٍ شَدِيدَةٍ مِنْ طِيبٍ أَوْ نَتْنٍ ذُفْرٌ، وَمِنْهُ قِيلَ: مِسْكٌ أَذْفَرُ.
(٥) وفي (س) : يتبعهم.
(٦) وفي (ج) : وذلك.