٧ - أخبرنا أبو محمد (١) ، أخبرنا عبد الصمد (٢) ، حدثنا أحمد بن محمد البجيري، حدثنا عمر بن محمد البجيري، حدثنا محمد بن عُبَادة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سليم بن حيان - أثنى عليه -، حدثنا سعيد بن مينا، حدثنا - أو قال: سمعت - جابر بن عبد الله ﵁، يقول: «جاءت ملائكة إلى النبي ﷺ وهو نائم، فقال بعضهم: هو نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلا، فاضربوا له مثلا. فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مَأدُبة (٣) ، وبعث داعيًا؛ فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدُبة، ومن لم يُجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة. فقالوا: أَوِّلُوها يفقهها. قال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. قالوا: فالدار: الجنة، والداعي: محمد، فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله، ومن عصى محمدا فقد عصى الله، ومحمد فَرْقٌ (٤) بين الناس» (٥) .
(١) هو: الحسن بن أحمد السمرقندي.
(٢) بن نصر العاصمي.
(٣) الصنيع يصنعه الرجل فيدعو إليه الناس. «تهذيب اللغة» (١٤/ ١٤٦) .
(٤) الفرق: مكيال معروف بالمدينة، والجمع فرقان؛ وكل ما فُرِّقَ به بين الحق والباطل فهو فرقان. «مختار الصحاح» (ف ر ق) . باختصار.
(٥) أخرجه البخاري (٧٢٨١) ، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة " (١/ ١٩٢)
عن محمد بن عبادة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة في "المستخرج" ط الجامعة الإسلامية (١٠١١٤) ، والبيهقي في"الآداب" (٨٥٨) ، وفي "دلائل النبوة" (١/ ٣٧٠) من طريق يزيد، به. قال البخاري: تابعه قتيبة، عن ليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن جابر؛ «خرج علينا النبي ﷺ .. » . أخرجه الترمذي (٢٨٦٠) عن قتيبة، به، وقال أبو عيسى الترمذي: وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن النبي ﷺ، بإسناد أصح من هذا. هذا حديث مرسل، سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله.