أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُزَادَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَبَرَّ وَالِدَيْهِ» (١) . هذا حديث صحيح.
٤٣١ - عن ابن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ: «ثُمَّ يُؤْمَرُ الْمَلَكُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ رِزْقِهِ وَعَمَلِهِ - وفي رواية: وَأَجَلِهِ - وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ» (٢) .
والجمع بين الخبرين: أن يُقال: إنَّ الله إذا أراد أن يخلق النَّسَمَةَ جعل أجلها إنْ بَرَّتْ والديه كذا وكذا، وإن لم تبر والديه كذا وكذا - دون ذلك -. وإن عملت كذا حُرِمَتْ كذا، وإن لم تعمله رزقت كذا، ويكون ذلك مما يُكتَب في الصحيفة التي لا يُزاد على ما فيها ولا ينقص، ومثل ذلك: (٥) «لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ» ، [يقال] (٦) :
(١) صحيح بغير هذا اللفظ: في سنده ميمون بن سياه، ضعيف.
أخرجه أحمد (١٣٤٠١) ، (١٣٨١١) ، والبزار (٦٤٦٤) ، والعقيلي في "الضعفاء" (٦/ ١٤) ، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (٢٤٤) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٠٧) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٨٥٥) من طريق حزم بن أبي حزم القطعي، عن ميمون بن سياه، فذكره.
وقال العقيلي: "في مناكير ميمون بن سياه، وقال: وهذا يروى من غير هذا الوجه، بإسناد صالح".
وقد رواه الزهري عن أنس بن مالك، بلفظ: "من سره أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليصل رحمه". فجعل اللفظ عاما ولم يخصه بالوالدين فقط. أخرجه البخاري (٢٠٦٧) (٥٩٨٦) ، ومسلم (٢٥٥٧) ، وأبو داود (١٦٩٣) من طرق عن الزهري، به.
(٢) أخرجه البخاري (٣٢٠٨) ، ومسلم (٢٦٤٥) .
(٣) وفي (ق) : ولا.
(٤) أخرجه مسلم (٢٦٤٤) .
(٥) زيد (ج) (ق) : ما روي.
(٦) وفي (ق) : وقال.