مالاً، وإنَّا على ذلك لنَزِنُّه بالبُخْل. فقال رسول الله ﷺ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ (١) ، لَيْسَ ذَا سَيَّدَكُم» . قالوا: فمن سيدنا يا رسول الله؟ قال: «سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ» (٢) .
٥٣٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، حدثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد بن علي بن مكرم، حدثني أبو عبيدة، حدثني وهب بن [محمد] (٤) ، حدثنا عثمان البري، حدثنا قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار المجاشعي ﵁، قال: خطبنا رسول الله ﷺ؛ فقال: «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ، مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَالٍ نَحَلْتُهُ
(١) قال ابن الأثير في «النهاية» (٢/ ١٤٢) : أي: أي عيب أقبح منه.
(٢) إسناده صحيح: أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٥٥٣٨) ، والطبراني في «المعجم الكبير» (١٩/ ٨١ رقم ١٦٣) ، ورجاله ثقات، وهو على شرط الشيخين.
وأخرجه معمر في «جامعه» (٢٠٧٠٥) ، وعبد الزراق في «مصنفه» (٢١٦٢٩) ، من طريق: معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن النبي ﷺ، به. وهو وإن كان مرسلًا، إلا أن الواسطة بين عبد الرحمن بن كعب والنبي ﷺ معلومة وهو أبي بن كعب، كما في طريق صالح بن كيسان السابق.
وفي الباب عن أبي هريرة، ولا يصح، كما أخرجه البزار في «مسنده» (٨٠٠٨) ، والحاكم في «المستدرك» (٧٢٩٣) ، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢/ ٣٥ رقم ١٢٠٣) ، من طريق: سعيد بن محمد الوراق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به، وفيه: سعيد بن محمد الوراق وهو ضعيف، لا سيما وقد قال قال البزار: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مُحَمد بن عَمْرو إلاَّ سَعِيد بن محمد. ينظر: «الكامل في الضعفاء» (٤/ ٤٥٩) ، و «مجمع الزوائد» (٩/ ٣١٥) .
(٣) من (ح) .
(٤) وفي (س) و (ق) : منبه.