فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1857

وَكَانُوا يُقَاتِلُونَ وَكُنْتُمْ تُجَبِّنُونَ أَنْفُسَكُمْ» (١) .

٥٤٣ - أخبرنا عاصم بن الحسن ببغداد، أخبرنا أبو [عمر] (٢) بن مهدي، حدثنا المحاملي، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا المعتمر قال: سمعت أبي، حدثنا قتادة، عن خليد بن عبد الله العَصري، عن أبي الدرداء ، عن رسول الله أنه قال: «مَا طَلَعَتْ [شَمْسٌ] (٣) قَطُّ إِلاَّ وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَان يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الأَرْضِ غَيْرَ الثَّقَلَيْن: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا آبَتْ (٤) إِلَّا وَبِجَنَبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ مَنْ أَنْفَقَ فَأَعْقِبْهُ خَلَفًا، وَمَنْ أَمْسَكَ فَأَعْقِبْهُ تَلَفًا» (٥) .


(١) موضوع: انفرد به المصنف، وفيه: سعد بن طريف الإسكاف، القاص، وهو متهم بالوضع، وكان رافضيًّا، وفيه: علي بن الحسين، وهو لم يدرك جده علي بن أبي طالب. لا سيما وقد أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» (٣/ ٢٥٥) ، وينظر أيضًا: «اللآلاء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة» (٢/ ٣٧٧) ، و «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة» (٢/ ٣٧٨) ، «والكامل في الضعفاء» (٤/ ٣٨٣) ، و «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٤/ ٨٧) ، و «التقريب» (٢٢٤١) ، و «ميزان الاعتدال» (٢/ ١٢٢) .
(٢) وفي (س) : عمرو.
(٣) وفي (ق) : الشمس.
(٤) قال ابن قتيبة في «غريب الحديث» (١/ ٥٢٢) : يقال: آبت الشمس: إذا غربت.
(٥) إسناده حسن: أخرجه أحمد في «مسنده» (٢١٧٢١) ، والطيالسي في «مسنده» (١٠٧٢) ، وابن أبي شيبة في «مسنده» (٣٦) ، وعبد بن حميد في «مسنده» (٢٠٧) ، وابن حبان في «صحيحه» (٣٣٢٩) ، والحاكم في «المستدرك» (٣٦٦٢) ، وغيرهم، وفيه: خليد بن عبد الله العصري، وهو صدوق يحسن حديثه، وروايته عن أبي الدرداء سالمة من القدح، فهو مولى لأبي الدرداء، وهو من رجال مسلم، قال الحافظ ابن حجر: و ذكر إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، أنه قال: لم يسمع خليد بن عبد الله من سلمان. قال: فقلت: يقول لما ورد علينا سلمان، قال: يعنى بالبصرة. انتهى. وعلى هذا؛ فيبعد سماعه من على وأبى ذر ، و أما أبو الدرداء فقال ابن حبان في " الثقات " لما ذكره: يقال: إن هذا مولى لأبى الدرداء . قلت: وقتادة وإن كان مدلسًا إلا أنه صرح بالسماع من خليدة من رواية هشام الدستوائي عنه، كما عند الحاكم. ينظر: «تاريخ الإسلام» (٢/ ١٠٩١) ، و «التقريب» (١٧٤١) ، و «تهذيب التهذيب» (٣/ ١٥٩) .
قلت: والشق الأخير له شاهد من حديث أبي هريرة؛ أخرجه البخاري في «صحيحه» (١٤٤٢) ، ومسلم في «صحيحه» (١٠١٠) ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: "مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا".
أما الشق الأول؛ فقد روي نحوه عن أبي سعيد الخدري، كما أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (١٠٥٣) ، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَهُوَ عَلَى الْأَعْوَادِ وَهُوَ يَقُولُ: «مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى» ، وفيه: صدقة بن الربيع، وهو مجهول، وقد ذكره ابن حبان في «الثقات» (٨/ ٣١٩) ، وقد انفرد بتوثيقه، وذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٤/ ٤٣٣) ، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا. ونحوه من حديث ابن مسعود، وثوبان، وأبي أمامة، ولا يصح، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت