• قال ابن قتيبة: أصدق الأسماء الحارث لأن الحارث الكاسب، يُقال: حرث فلان إذا كسب، وليس من أحد إلا وهو يحرث. قال الله ﷿: ﴿مَنْ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [الشورى: ٢٠] ؛ أي: من كان يُريد كَسْب الآخرة [يُضاعِف] (١) له كَسْبه- يريد: تضعيف الحسنات -، ومن كان يريد كسب الدنيا نؤته منها. وأما همام فهو من هممت بالشيء: إذا أردته، وليس من أحد إلا وهو يَهُمُّ إما بخير وإما بِشَرٍّ.
وقوله: (وأقبحها حرب) لما في الحرب من المكاره، وأما (مرة) فللمرارة، وكان (٢) ﷺ يحب الفأل الصالح والاسم الحسن.
٦٠١ - [و] (٣) روي [أن] (٤) النبي ﷺ [كان] (٥) يكتب إلى أمرائه: «إِذَا أَبَرَدْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا [فَاجْعَلُوه] (٦) حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الِاسْمِ» (٧) .
(١) وفي (ق) : نضاعف.
(٢) زيد في (ج) : النبي.
(٣) ليست في (ق) .
(٤) وفي (ح) : عن.
(٥) ليست في (ح) .
(٦) وفي (ح) : فاجعلوا.
(٧) إسناده ضعيف: أورده المصنف معلقًا، ووصله البزار في «مسنده» (٤٣٨٣) ، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، به. وفيه: قتادة، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع، وكذا فإنه لم يسمع من عبد الله بن بريدة. لا سيما وقد قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواهما عن عبد الله بن بريدة عن أبيه إلا قتادة، كما قال الترمذي. ينظر: «جامع التحصيل» (ص: ٢٥٥) .