فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1857

تَلْقَى من الرَّحَى [فأَتَى النبيَّ سَبْيٌ] (١) ، فانطلقت فلم تَجِدْهُ ووجدَتْ عائشة فأخبرتها، فلما جاء النبي أخبرته عائشة بمجيء فاطمة ، فجاء إلينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذَهَبْتُ لِأَقُومَ، فقال النبي : «عَلَى مَكَانِكُمَا» ، فقعد بيننا حتى وجدت بَرْدَ قدميه على صدري، وقال: «أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَنْ تُكَبِّرَا اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ» (٢) .

٧٤٨ - أخبرنا الشريف أبو نصر الزينبي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا يحيى بن صاعد، حدثنا أبو عمار [- هو:] (٣) الحسين بن حريث -، حدثنا الفضل ابن موسى، عن الأعمش، عن أنس (٤) قال: كان النبي في مَسِيرٍ فمَرَّ على شجرة يابسة الورق فجعل يضرب بسوطه على الشجرة فيَتَسَاقَطُ الورق، فقال: «إِنَّ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَر؛ يُسَاقِطْنَ الذُّنُوبَ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» (٥) .


(١) وفي (ق) : فأُتيَ النبيُ بسَبْي.
(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» (٣٧٠٥) ، ومسلم في «صحيحه» (٢٧٢٧) ، وأحمد في «مسنده» (١١٤١) ، وأبو داود في «سننه» (٥٠٦٢) ، والنسائي في «السنن الكبرى» (١٠٥٨٣) ، وغيرهم.
(٣) ليس في (س) .
(٤) زيد في (ق) و (ب) : ابن مالك.
(٥) حسن بمجموع طرقه: أخرجه الترمذي في «سننه» (٣٥٣٣) ، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٥٥) ، وفيه: الأعمش، وهو لم يسمع من أنس بن مالك، كما قال علي بن المديني، لا سيما وقد قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَا نَعْرِفُ لِلأَعْمَشِ سَمَاعًا مِنْ أَنَسٍ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رَآهُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ. هذا، وقد توبع الأعمش من سنان بن ربيعة، كما أخرجه أحمد في «مسنده» (١٢٥٣٤) ، والبخاري في «الأدب المفرد» (٦٣٤) ، والحارث بن أبي أسامة في «مسنده» (١٠٤٤) ، وغيرهم، وسنان قد أثبت له البخاري السماع من أنس إلا أنه متكلم فيه، إلا أنه يحسن حديثه، والله أعلم. ينظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (٤/ ٢٥١) ، و «التاريخ الكبير» (٤/ ١٦٤) ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال (١٢/ ١٤٧) ، و «جامع التحصيل» (ص: ١١٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت